رياض محمد حبيب الناصري
530
الواقفية
الثالث : ان ابن طاووس حكم بصحة رواية هو في سندها . والجواب : ان تصحيح ابن طاووس لا يثبت به الوثاقة ، ولعله مبني على اصالة العدالة حيث لم يثبت عنده وقفه على أن توثيق المتأخرين لا يعتد به على ما تقدم . نعم الظاهر أنه ثقة وذلك لان صفوان قد شهد بان كتاب موسى بن بكر لا يختلف فيه أصحابنا « 1 » . ثم إن رواية الكشي الأولى تختلف عن رواية الغيبة ، ورواية الغيبة أدق من تلك في إفادة المعنى ، إذ الكشي يقول : وأشار إلى العبد الصالح والعبد الصالح هو الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) فليس من المعقول ان يكون العبد الصالح يشير إلى العبد الصالح في اقرار عينه فما في الغيبة أدق وأحسن معنى . والخلاصة مما ذكر ان تثبيت الشيخ له بالوقف فإنه لا يمنع من كونه من المقربين للامام الكاظم ( عليه السّلام ) وممن روى النص على الإمام الرضا ( عليه السّلام ) قال الوحيد في التعليقة : روى عنه الاجلاء كابن المغيرة ، وفضالة ، وجعفر بن بشير ، وصفوان . . . وفيما ذكر شهادة واضحة على وثاقته وجلالته . ويؤيده كونه كثير الرواية ، ورواياته مقبولة مفتى بها ، وان ابن طاووس في سند هو فيه لم يطعن عليه ، مع أنه طعن على العبيدي وابن سنان فيه « 2 » . وقال التقي المجلسي في روضته : ويظهر من الاخبار انه كثير الرواية واعتمد المصنف « 3 » والكليني عليه وجعلا خبره صحيحا « 4 » .
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ج 19 ص 29 . ( 2 ) تعليقة الوحيد ص 347 . ( 3 ) المقصود به الصدوق صاحب الفقيه . ( 4 ) روضة المتقين في شرح الفقيه ج 14 ص 462 .